أحمد بن الحسين البيهقي
360
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة هذا غلامك قلت هو لوجه الله فأعتقته رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة وقد مضى عن موسى بن عقبة وغيره أن نفراً من الأشعريين فيهم أبو عامر الأشعري ونفراً من دوس فيهم الطفيل وأبو هريرة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر حدثنا الإمام أبو عثمان رحمه الله إملاءً قال أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه قال أخبرنا أبو لبابه الميهني حدثنا عمار بن الحسن حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق بن يسار قال كان الطفيل بن عمرو الدوسي يحدث أنه قدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ( بها فمشى إليه رجال قريش وكان الطفيل رجلاً شريفاً شاعراً لبيباً فقالوا له إنك قدمت بلادنا وهذا الرجل الذي بين أظهرنا فرق جماعتنا وشتت أمرنا وإنما قوله كالسحر يفرق بين المرء وبين أبيه وبين الرجل وبين أخيه وبين الرجل وبين زوجته وأنا نخشى عليك وعلى قومك ما قد دخل علينا فلا تكلمنه ولا تسمعن منه قال فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئاً ولا أكلمه حتى حشوت في أذني حين غدوت إلى المسجد كرسفاً فرقاً من أن يبلغني شيء من قوله